العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

المعلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي الورد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين ، عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون كذلك ما شاء الله ، وذلك قوله تعالى " فلا تسمع إلا همسا " ( 1 ) . قال : ثم ينادى مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت كلا فسم باسمه ، قال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أبلة وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم فيقوم ( 2 ) أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ ، وبين مصروف ، فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال : يا رب شيعة علي يا رب شيعة علي ، قال : فيبعث الله عليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي ؟ قال : فيقول الله عز وجل له : يا محمد قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك ، وبمن كانوا يتولون من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك . ثم قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : فكم من باك يومئذ وباكية ، ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ، قال : فلا يبقى أحد يومئذ كان يتوالانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ، ويبغضهم إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا ( 3 ) .

--> ( 1 ) طه : 108 . ( 2 ) فيتقدم خ ل . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 65 .